الصيمري

98

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 21 - قال الشيخ : المتوفّى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء حاضت ثلاثة أقراء أو لم تحض . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : ان كان عادتها أن تحيض في كل خمسة أشهر دفعة ، فإنها تعتد بالشهور ولا يراعى الحيض ، وإن كان عادتها أن تحيض في كل شهر مرة لا تنقضي عدتها بالشهور حتى يستبين أمرها . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ » ( 1 ) الآية . مسألة - 22 - قال الشيخ : المطلقة البائنة لا تستحق النفقة ولا السكنى عندنا الا أن يكون حاملا ، وبه قال ابن حنبل . وقال الشافعي : لا تستحق النفقة وتستحق السكنى ، وبه قال مالك والثوري والأوزاعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : تستحق النفقة والسكنى معا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 23 - قال الشيخ : الفاحشة التي تحل إخراج المطلقة من بيت زوجها أن تشتم أهل الرجل وتؤذيهم ، وبه قال الشافعي . وقال ابن مسعود والحسن البصري : الفاحشة أن تزني فتخرج ليقام عليها الحد ، ثم ترد إلى موضعها . والمعتمد أن أدنى الفاحشة التي تخرج لها أن تؤذي أهله ، وتستطيل عليهم بلسانها . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا أحرمت المرأة بالحج ، ثم طلقها زوجها ووجب عليها العدة ، فإن كان الوقت ضيقا بحيث تخاف فوت الحج ، فإنها تخرج وتقضى حجها ، ثم تعود فتقضي باقي العدة ان بقي عليها شيء ، وإن كان الوقت واسعا أو كانت محرمة بعمرة ، فإنها تقيم وتقضى عدتها ، ثم تحج أو تعتمر ، وبه قال

--> ( 1 ) سورة البقرة : 234 .